عبد الله الأنصاري الهروي
171
منازل السائرين ( شرح القاساني )
[ 3 ] - [ م ] باب المحاسبة قال اللّه تعالى « 1 » يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ « 2 » [ 59 / 18 ] وإنّما يسلك طريق المحاسبة « أ » بعد العزيمة على عقد التوبة .
--> ( 1 ) ه : قال تعالى . ( 2 ) ه ( بدلا من : ما قدمت لغد ) : الآية . ( أ ) وفي نهج البلاغة ( الحكمة : 208 ) : « من حاسب نفسه ربح ومن غفل عنها خسر . . . » . وفي الكافي ( 2 / 328 ، ح 2 ) : « عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام : ليس منّا من لم يحاسب نفسه في كل يوم ، فإن عمل خيرا استزاد منه ، وإن عمل سيّئا استغفر اللّه منه » . رواه الأهوازي أيضا في كتاب الزهد : 76 ، ح 203 . وفي الكافي ( 8 / 143 ، ح 108 . و 2 / 119 ، ح 2 ) عن الصادق عليه السّلام : « . . . فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا عليها ، فإنّ للقيامة خمسين موقفا كل موقف مقداره ألف سنة . . . » . وفي معاني الأخبار ( 334 ) عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أنّه كان في صحف إبراهيم : « وعلى العاقل - ما لم يكن مغلوبا - أن تكون له ساعات : ساعة يناجي فيها ربّه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يتفكّر فيها صنع اللّه إليه ، وساعة يخلو فيها بحظّ نفسه من الحلال . . . » . وروى جميع هذه الأخبار صاحب وسائل الشيعة : 16 / 95 - 98 ، باب 96 من كتاب جهاد النفس . راجع أيضا عوارف المعارف : 362 ، الباب التاسع والخمسون . ولبعض محققي السالكين من العلماء رسائل مستقلة في محاسبة النفس ، منهم السيد الجليل جمال السالكين ابن طاوس قدس سره .